الإمام أحمد المرتضى

19

طبقات المعتزلة

وروى داود بن أبي هند قال : سمعت الحسن يقول : كل شيء بقضاء اللّه وقدره الا المعاصي « 17 » ورسالته « 1 » إلى عبد الملك « 2 » مشهورة وذلك ان الحجّاج كتب إلى الحسن : بلغنا عنك في القدر شيء فاكتب إلينا بقولك « 3 » ! فكتب إليه رسالة « 18 » طويلة « 4 » نحن نذكر منها اطرافا منها قوله : سلام عليك « 5 » اما « 6 » بعد فان الأمير أصبح في قليل من كثير مضوا والقليل من أهل الخير مغفول عنهم وقد أدركنا السلف الذين قاموا لامر اللّه واستنّوا بسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فلم يبطلوا حقّا ولا ألحقوا بالربّ تعالى الّا ما ألحق بنفسه ولا يحتجّون الا بما يحتجّ « 7 » اللّه تعالى به « 8 » على خلقه « 9 » وقوله الحقّ : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 51 الذاريات : 56 ) ولم يخلقهم لأمر « 10 » ثم « 11 » حال بينهم وبينه لأنه تعالى ليس بظالم للعبيد ولم يكن أحد في السلف « 12 » يذكر ذلك ولا يجادل « 13 » فيه لأنهم كانوا على امر واحد وانما أحدثنا الكلام فيه لمّا احدث الناس « 14 » النكرة له فلما احدث المحدثون في دينهم ما أحدثوه احدث اللّه للمتمسّكين بكتابه ما يبطلون به « 15 » المحدثات ويحذّرون به من المهلكات ومنها قوله : فافهم أيها الأمير ما أقوله فان ما « 16 » ينهى اللّه عنه فليس منه

--> ( 1 ) ورسالته ج س ل م : ورسالاته ب ( 2 ) عبد الملك ب ج س ل : عبد العزيز م ( 3 ) فاكتب إلينا بقولك ب س ل م : - ج ( 4 ) طويلة ب س ل م : - ج ( 5 ) عليك ب ج س ل : عليكم م ( 6 ) اما ج س ل م : فاما ب ( 7 ) يحتج ج س ل : احتج ب م ( 8 ) به ب ج ل م : - س ( 9 ) على خلقه ب ج س م : - ل ( 10 ) لامر ب ج ل م : كامر س ( 11 ) ثم ب س ل م : - ج ( 12 ) أحد في السلف ب ، في السلف أحد ج س م ، أحد من السلف ل ( 13 ) ولا يجادل ب ج س ل : ولم يدل م ( 14 ) الناس ب س ل م : + من ج ( 15 ) به ب ج س ل : - م ( 16 ) فان ما : في الأصل فإنما ( 17 ) راجع الغرر والدرر 1 ص 153 ( 18 ) رسالة : نشرها ه . ريتر في مجلة الاسلام 21 ص 67 - 83